مكي بن حموش

428

الهداية إلى بلوغ النهاية

الصالحون من بعدك . فأعجب « 1 » ذلك إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ومن ذريتي ، أي : اجعل يا رب منهم أئمة ، فقال له اللّه : لا ينال عهدي الظالمين ، أي : من كان من ولدك ظالما فلا يكون إماما « 2 » . قوله : لِلنَّاسِ إِماماً [ 124 ] . أي يقتدي بك من في عصرك ومن يأتي « 3 » بعدك . قوله : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ 124 ] . قال ابن عباس : " عهدي « 4 » . نبوتي " « 5 » . وقال مجاهد : " العهد هنا : الإمامة ، لا يستحق الظالم الإمامة " « 6 » . وقيل : " معناه . لا عهد لظالم « 7 » عليك أن تطيعه في ظلم ، وإن عاهدته فانقضه " « 8 » . وقيل : " العهد الأمان . أي : لا أؤمّن الظالم من الانتقام منه " ، قاله قتادة « 9 » . قال : " ذلك يوم القيامة ، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم " « 10 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : فأعجبك . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 3481 . ( 3 ) في ق : يأت . وهو خطأ . ( 4 ) انظر : ع 3 : عهد . وهو تحريف . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 1082 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 213 والمحرر الوجيز 3501 وتفسير القرطبي 1082 . ( 7 ) في ق : مظالم . ( 8 ) وهو قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 223 والمحرر الوجيز 3501 وتفسير ابن كثير 1671 . ( 9 ) انظر : المحرر الوجيز 3501 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 233 .